×
 
 
فئة التجربة المتميزة
المرتبة الثانية: السيد أحمد رجب صبيحات


"أعتز كثيراً بما حققته من اختراعات وإنجازات، ولكني اليوم لا أفخر على المستوى الشخصي فقط لما تمكنت من تحقيقه طيلة هذه السنين، لكني أفخر بأن في فلسطين من يقدر العلم والابتكارات والإبداع، كما أفخر بأن أساهم مع غيري من أبناء شعبي في رفعة وطننا فلسطين، وأدعو كل فرد ليساهم بدوره أيضاً حتى نعزز الرؤية الإبداعية والتميز فينا".

تميز المهندس أحمد صبيحات من جنين؛ بمساهماته في الهندسة الصناعية وقدم ابتكارات مبدعة ساهمت في عملية التنمية الصناعية، وبعد نيله شهادة الماجستير في مجال تصميم وبناء الآلات من إحدى جامعات الاتحاد السوفييتي سابقاً، ساهم السيد صبيحات في عملية التطوير الصناعي في فلسطين، حيث تمكن من وضع هيكلية هندسية وعلمية لجميع المنتجات الصناعية خلال عمله كرئيس للقسم الهندسي في مصنع حداد للأعمال المعدنية.

وقام المهندس أحمد صبيحات بتصميم وتنفيذ العديد من المشاريع الهندسية واختراع الآلات التي كان أبرزها تصميم رافعة مزودة بسلة يبلغ ارتفاعها إلى 10 متر، تتميز بإمكانية إدارتها لتخدم مساحة نصف دائرية قطرها عشرة أمتار، وتتميز الرافعة التي تعمل بالاعتماد على نظام الهيدروليك؛ بإمكانية وصلها مع الجرار العادي بسهولة، وقد تم تسجيل هذا الإنجاز كاختراع جديد.

كما نفذ السيد أحمد عدة مشاريع هندسية ناجحة كان لها أثرها في الصناعة الفلسطينية، ومنها بناء محطة لتعبئة الغاز المنزلي (بروبان وبيوتان)، بناء محطات وقود سواء بالتصميم العام أو ببناء الصهاريج الضخمة، بناء معدات للمصانع الخرسانية، تركيب مصنع لإنتاج غازي الأكسجين والنيتروجين. وفي عام1996  تمكن السيد صبيحات من تأسيس شركته الخاصة والمتخصصة في مجال الهندسة الصناعية، معتمداً على الإيرادات الشخصية وعلى بعض القروض المحدودة.

وعلى الرغم من إمكاناتها المالية المتواضعة إلا أن الشركة نجحت في تحقيق العديد من الإنجازات مثل تصميم وتنفيذ مصنع آلي للطوب، تصميم وتنفيذ العديد من الآلات والمنشآت (مثل آلات لغربلة الحبوب، آلات تصنيف المحاصيل، رافعات متنقلة لتحميل الأكياس الشاحنات وأبراج البث التلفزيوني). إضافة إلى ابتكار نوع جديد من المصاعد التي تتمتع بمواصفات عالمية، حيث تعمل وفق النظام الهيدروليكي وبأسلوب جديد، وهي مصممة خصيصاً للمباني التجارية والصناعية بحيث تتمكن من تحمل حمولات مختلفة تصل زنَتُها أحياناً إلى 4 طن.
 

المرتبة الثالثة: مسرح الطنطورة للدمى


 “نهدي هذا النجاح إلى جميع من آمن بنا ودعم جهودنا، وإلى جميع أطفال فلسطين الذي يعيشون ظروفاً بالغة القسوة والتعقيد. إننا نعتبر هذه الجائزة بمثابة منبر آخر يساعد الشعب الفلسطيني على توصيل رسالته للعالم، كما أنها المرآة التي تعكس الجانب الآخر من حياة شعبنا، فنحن شعب مبدع، مبتكر، ومحب للحياة".

مسرح الطنطورة للدمى هو مسرح فلسطيني شعبي تأسس عام 1995، تستهدف عروضه الأسرة الفلسطينية بجميع أفرادها، كما يستهدف الفئات المهشمة والبعيدة عن مراكز المدن كما في القرى والمخيمات. ويسعى مسرح الطنطورة إلى تحقيق أهداف تربوية وتعليمية عبر إرشاد وتوعية الجمهور من خلال عروض ممتعة ومفيدة مما يساعد في التخفيف من معاناة الأطفال في ظروف بالغة القسوة والتعقيد.

واستحق مسرح الطنطورة نيل جائزة فلسطين الدولية للإبداع والتميز لتميزه في نشر الثقافة في المجتمع الفلسطيني وبث رسالة فلسطين إلى العالم عبر استخدام أساليب فنية مبدعة ومبتكرة. وينتج مسرح الطنطورة ثلاثة عروض مختلفة سنوياً، ويتم تقديم ما بين 200  إلى 250 عرض سنوياً، عبر التعاون مع 40 مؤسسة حكومية وأهلية. وبلغ عدد العروض المقدمة خلال السنوات العشرة الماضية 3100 عرض، حضرها ما يقارب  380،000 طالب وطالبة.

وتمتد أهداف مسرح الطنطورة لتشمل بث رسالة الشعب الفلسطيني وقضيته، حيث يتواجد حالياً في اليابان لتقديم عرض مسرحي ضخم يشارك في أدائه مجموعة من الفنانين اليابانيين إلى جانب الفلسطينين حول الانتفاضة الشعبية والقضية الفلسطينية. كما تتناول عروض الطنطورة قضايا الطفولة وحقوق الأطفال، والمجتمع المحلي والأسرة والمرأة في المجتمع الفلسطيني، إلى جانب قضايا البيئة وترشيد الطاقة والمياه وغيرها.

كما ويسعى مسرح الطنطورة إلى تعليم المهتمين فنون وأساليب مسرح الدمى، فشارك في العديد من ورشات العمل في مجال تصنيع وتحريك الدمى وإعدادا النصوص، كما يعكف القائمون عليه الآن على إنشاء مختبر فني يعمل على تطوير مسرح الدمى في فلسطين.

وشارك مسرح الطنطورة للدمى في العديد من المهرجانات المسرحية المحلية والدولية، إضافة إلى مؤتمرات حول الطفولة والثقافة في العديد من دول العالم مثل: الأردن والإمارات العربية المتحدة، ألمانيا، هولندا، بريطانيا، الولايات المتحدة،كندا، وغيرها. ونال لقب لؤلؤة المهرجان في  مهرجان طرطوشة الدولي (بين الثقافات) في اسبانيا عام 2005.
 

المرتبة الأولى: شركة "جحا تون" لأفلام الكرتون


"إننا نؤمن أن الإبداع لا حدود له، وأن الظروف القاسية التي نواجهها خاصة نحن أمهات وبنات فلسطين؛ هي الدافع الأكبر لنبدع ونتحدى ونتميز، وإن تجربتنا الفريدة هذه لدليل على أن التميز ممكن طالما تمكنا من تحدي المعيقات ووثقنا بأنفسنا وبما نمتلكه من مهارات الإبداع والعطاء، ونأمل أن تساهم هذه الشركة فعلاً في نشر الإبداع في فلسطين".

تأسست شركة "جحا تون" لرسوم الكرتون في غزة عام 2005، وتتميز الشركة بكونها الشركة الأولى في فلسطين والتي تعنى بحقل صناعة الرسوم المتحركة (الكرتونية) معتمدة على أحدث التقنيات المتبعة في صناعة أفلام الكرتون، إضافة إلى أنها تضم فريقاً نسائياً متميزاً في مجال الإبداع الفني والتكنولوجي، وترأس مجلس إدارتها رسامة الكركاتير المعروفة السيدة أمية حجا.

وجاءت تسمية الشركة بهذا الاسم تكريماً لشخصية جحا التي جمعت بين الحقيقة والخيال وجذبت الصغار والكبار بقصصها الفكاهية والهزلية، والتي كان لها دور ملموس في إثراء الأدب العربي القديم، وتسعى شركة "حجا تون" إلى منح هذه الشخصية حقها في سرد القصص الزاخرة بالعبر والعظات وبقالب كرتوني عربي دون إغفال متطلبات العصر الحديث.

وتأمل شركة "جحا تون" من خلال أعمالها إلى المساهمة في غرس وتثبيت المبادئ والقيم والأخلاق الحميدة، والمحافظة على العادات والتقاليد العربية الأصيلة، والتأثير الإيجابي على أبناء شعبنا ليساهموا بدورهم في بناء الوطن وتنميته في شتى المجلات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية من خلال التطرق إلى قضايا المجتمع المختلفة بشكل كرتوني، كما تهدف إلى المساهمة في مواكبة التطور الكبير في مجال صناعة أفلام الكرتون على المستوى العالمي والنهوض بالمستوى العربي في هذا الحقل، إضافة إلى استيعاب المبدعين في مجال الكرتون واحتضانهم من خلال توفير فرص العمل لهم في هذا المجال.
 

فئة الموظف المتميز
المرتبة الأولى: السيد حسن أحمد محمود خمايسة


"الجائزة سنّة حسنة وطيبة، وأتمنى أن تستمر في استنهاض المنتجين والمبدعين، وإتاحة الفرصة لهم لإبرازهم في عالم يسوده الواسطة والمحسوبيات، خاصة وأن المبدع بطبعه يتمرّد على مثل هذه الصور ويرفضها. وإني أوجه الشكر والتقدير لمن قام برعاية الجائزة، حيث أن هذا الطرح (الجائزة) هو إبداع وتميز بحد ذاته لمن بادر به ولمن رعاه وعمل لتطويره طيلة فترة الإعداد للجائزة".

كرّس السيد حسن خمايسة من جنين، حياته المهنية لخدمة وتطوير مجتمعه المحلي والفلسطيني، فتمكن من إضافة تحسينات على صعيد النظم الإدارية وغيرها. لذا قرر مجلس أمناء جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع منح السيد حسن خمايسة- معلم الفيزياء في مدرسة اليامون قضاء جنين- الجائزة؛  لتميزه في خدمة مجتمعه، ولمساهمته في تطوير برمجيات وأنظمة رقمية تساعد على تحسين النظم الإدارية وذلك معتمداً على خبرته وتخصصه في حقل علوم الفيزياء والإلكترونيات، كما ساعد في تطوير برامج في الإدارة المالية والمحاسبة والضرائب، وبرامج أخرى في الهندسة والكهرباء.

ولتميزه في مجال الحاسوب؛ تم انتداب السيد خمايسة لتدريب معلمي العلوم، هذا إلى جانب مشاركته في ورشات العمل لكتب المناهج الفلسطينية.
 

المرتبة الثانية: رائد إسماعيل يوسف أبو عوّاد


"أشعر بالفخر والتواضع في الوقت ذاته لحصولي على جائزة لقاء قيامي بعملي الذي أحبة و استمتع به. إن هذه الجائزة لهي دليل على أن كل إنسان يستطيع أن يتميز من خلال عمله و أن الباب مفتوح أمام الإبداع حتى في واحدة من أكثر المهن جدية كمهنة شرطي المرور".

شرطي المرور رائد أبو عوّاد من مدينة رام الله؛ والمعروف لدى المواطنين بحركاته البسيطة  والإيقاعية لتنظيم السير في شوارع رام الله حتى أصبح معلماً من معالم المدينة، وصار قصة تميز ونجاح بطلها شاب فلسطيني بسيط انصب اهتمامه على أدائه لواجبه بتفانٍ  وإخلاص حتى في أصعب الظروف، حيث لم يثنه انقطاع رواتب الموظفين العسكريين لمدة تزيد عن العام، عن استمراره في مزاولة مهنته التي يحبها.

وعلى الرغم من أنه لم يتمكن من استكمال تعليمه الثانوي؛ إلا أنه تميز في أدائه ومهاراته أثناء تأدية واجبه كشرطي مرور، كما أثرت لباقته في التعامل مع المشاة والسائقين على حد سواء على مجتمعه المحلي، حتى أنه جذب السياح والمتضامنين الأجانب لأسلوبه المميز، حيث جعل من مهنته مهنة ممتعة ومبدعة وكسر الملل خلال الساعات الطويلة من خلال حركاته التي ابتكرها بشكل شخصي. وقد نال رائد عدة جوائز من المؤسسات والشخصيات الوطنية تقديراً لإخلاصه وإبداعه في عمله.
 

المرتبة الثانية: السيد أيمن علي رمضان الكردي


"كان حلم حياتي أن أدخل في مسابقة، لا سيما وأن النفس البشرية تتوق دوماً إلى التقدير وتتغذى وتنمو بالتشجيع والاهتمام. وإنني لا أجد الكلمات المعبرة عن فخري واعتزازي بالجائزة وبالقائمين عليها وخصوصاً الأخ صبيح المصري؛ وإني فخور بهذا الرجل العظيم الذي أطلق جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع لحسه الوطني، ولحرصه على تشجيع المتميزين ودعمهم، وهذا ليس غريباً الرجل على الذي أخذ على عاتقه دعم الاقتصاد الوطني".

استحق السيد أيمن الكردي من معسكر جباليا في قطاع غزة جائزة فلسطين الدولية للإبداع والتميز؛ عن تميزه وتفانيه في مهنته، فهو ملازم أول في شرطة المرور، نجح في إضافة وتحسين النهج المتبع في مجالات المرور وتفتيش السيارات والمباني، كما تمكن السيد أيمن وهو أب لسبعة أبناء، من اختراع إشارة مرورية ضوئية مجهّزة لإدارة مفترق طرق بالكامل، وقام بإعادة برمجة الإشارات المرورية الضوئية في غزة بحيث ساهم في تخفيف الازدحام.

ولم يتوقف طموح السيد أيمن عند هذا الحد، بل إنه يحلم بالقضاء على الفقر في فلسطين والوطن العربي، لذا وضع بعض الأفكار والمقترحات التي ستساهم في القضاء على الفقر وتحقيق التقدم والازدهار، فيما لو طبقت، كما وضع أفكاراً في مجالات حماية البيئة والطاقة في فلسطين والوطن العربي كذلك.
 

المرتبة الثالثة: السيدة لبنى فتحي عمارنة


"أعتز بحبي وشغفي باللغة العربية وأتمنى أن يوفقني الله لأنقل حب هذه اللغة المميزة إلى قلوب طلبة فلسطين. أهدي هذه الجائزة إلى جميع مدرسي فلسطين وطلبتها وأقول للجميع أبناء وبنات وطني، لا تضعوا حدوداً أمام أحلامكم، وأطلقوا العنان لأنفسكم لتبدعوا، فقد وضع الله في كل واحد فينا من الإمكانيات ما يمكن أن تنقلنا إلى التميز".

تعمل السيدة لبنى عمارنة من جنين معلمة تعليم مساند لمادة اللغة العربية في مدرسة بنات رمانه الأساسية التابعة لوكالة الغوث الدولية. وقد تميزت السيدة عمارنة بمساهمتها في تطوير أساليب تعليم اللغة العربية، إضافة إلى تأليف الأناشيد الموجهة لتدريس مادة قواعد اللغة العربية. وهي حاصلة على منحة برنامج مؤسسة فورد للمنح الدولية IFP في فلسطين للدراسات العليا إلا أن ظروفاً قاهرة حالت دون إتمامها المنحة. كما تتمتع بموهبة الكتابة القصصية ولها مجموعة قصص قصيرة تحت الطبع، وقد فازت بمسابقة القصة القصيرة التي أجراها قسم التعليم في وكالة الغوث الدولية واللجنة المحلية لحقوق الطفل في نابلس.
 

فئة الشخصية المتميّزة من ذوي الاحتياجات الخاصة
المرتبة الأولى: السيدة ليلى العطشان

يقال "انه ليس هنالك أشخاصٌ متفوقين بالفطرة، وإنما هنالك تحديات كبيرة يستطيع الأشخاص العاديون بذل الجهد ليتغلبوا عليها. أشعر بالفخر كوني استطعت توظيف ما تعلمته لخدمة أبناء شعبي والإنسانية، وأتطلع لاستكمال رسالتي هذه. إن هذا التكريم ليؤكد على أهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لمن يعيش في المناطق المتضررة والمهمشة حيث التحديات تتخذ شكلاً جديداً كل يوم".

تشغل السيدة ليلى العطشان منصب مستشارة نفسية واجتماعية في اليونيسيف حول قضايا تتعلق بالصدمات والأذى النفسي والعمل في الأزمات والتدخل المباشر مع الجماعات المهمشة منذ العام 2002. وقد عملت مستشارة نفسية واجتماعية، في فلسطين وبلدان مختلفة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والدانمارك والسودان وغيرها. وهي حاصلة على شهادة الماجستير في الخدمة الاجتماعية وعلم النفس “Clinical Social Work” من جامعة روتجرز في نيوجرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى شهادة تخصص في الإدمان.
وتعتبر السيدة ليلى من المؤسسين والمشرفين على برنامج تابع لجمعية الشبان المسيحية، يُعنى بإعادة تأهيل الشباب الذين تضرروا خلال الانتفاضة الأولى لمدة ستة أعوام، كما عملت كمحاضرة في جامعتي بيت لحم وبيرزيت، إلى جانب عملها كمستشارة مستقلة في عدة مؤسسات في فلسطين منها: البنك الدولي، كير إنترناشونال، إنقاذ الطفل، مؤسسة تامر، الاتحاد الفلسطيني للمعاقين، الصليب الأحمر، والهلال الأحمر. وعملت كذلك في برنامج توكتن التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كمستشارة في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكخبيرة نفسية واجتماعية للاجئين المتأثرين من الحروب والهجرات القصرية في الدانمارك لمدة عامين. وشاركت السيدة ليلى في العديد من المؤتمرات الدولية، وكان لها الكثير من المساهمات البحثية في تلك المؤتمرات من أهمها ورقة حول ضحايا التعذيب في جنوب أفريقيا، وورقة حول المرأة والعنف في هنغاريا، وورقة حول قضايا الشباب الفلسطيني في تايلاند، وأخرى حول السلام وحل النزاع في الولايات المتحدة الأمريكية.
 

المرتبة الثانية: السيد مجدي محمد التتر

"يوضع الإنسان في الامتحان بمشيئة الله، ويكمن التحدي الأكبر في تطويع نفسه وتدريبها لتبلغ ما قدره الله لها، إن التجربة تثبت أن باب النجاح يمكن أن يفتح لأي إنسان مادام على استعداد لبلوغه".

يعمل السيد مجدي التتر مؤذناً في مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في غزة، وعلى الرغم من إصابته بإعاقة حركية نجمت عن حادث سير عام 1990 أدى إلى بتر في القدم؛ إلا أن السيد مجدي التتر زاول رياضة السباحة محققاً إنجازات رياضية، حيث حصل على عدة جوائز وأحرز المرتبة الأولى في عدة مسابقات محلية نظمها كل من اتحاد السباحة الفلسطيني ووزارة الشباب والرياضة، وأحرز ميدالية ذهبية وميداليتين فضيتين في بطولة للسباحة على مستوى الدول العربية في الأردن عام 2000، كما نال المركز الثاني في رفع الأثقال 2001.
وتعددت اهتمامات السيد مجدي الرياضية حيث شارك في عدة دورات في رياضات مختلفة، فقد حصل على الحزام الأسود في رياضة الننشاكو، وشارك في دورة في الإنقاذ البحري، كما نال رخصة دولية في الغوص، وقد أهلته مهاراته المتعددة من العمل كمدرب في السباحة والننشاكو.
 

المرتبة الثالثة: السيدة فداء يوسف عبد الله شقير

"إن الحياة تفرض التحديات بأشكال وأوقات مختلفة، ولا يكون لنا فيها رأي أو قول، وإنما نجدها أمامنا وجهاً لوجه، ولنا أن نختار طريقنا إزاءها، بالمضي قدما وقبول التحدي أو جعله مسيطراً علينا. أهدي هذه الجائزة إلى جميع من تمثل تحديهم بظروف جسدية صعبة، إن الطريق أمامهم غير ممهدة ولكنها ممكنة، وأهدي هذا النجاح إلى جميع أفراد عائلتي الذين قدموا جميع أشكال الدعم والمساندة".

على الرغم من انقطاعها عن إكمال دراستها بسبب الظروف الصعبة، إلا أنها ولعزمها على التحدي تمكنت من العودة إلى مقاعد الدراسة لإتمام دراستها والحصول على شهادة الثانوية العامة. ولقد تميزت السيدة فداء شقير على صعيد المستوى الشخصي ومساهماتها في العمل المجتمعي، حيث انكبت على تطوير مهاراتها الشخصية والمهنية، لذا استحقت السيدة فداء عضو الاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين؛ جائزة فلسطين الدولية للإبداع والتميز.
وقد شاركت السيدة شقير في ما يزيد عن 40 مؤتمراً وورشة عمل موزعة على محافظات الوطن حول قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة. ولم تثنها ظروف الإعاقة الجسدية عن إتمام مسيرتها في العمل لأجل خدمة أهداف تنمية المجتمع المحلي، وعملت في عدة مؤسسات مجتمعية هي الإغاثة الطبية والهلال الأحمر والاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين، كما عملت كمدربة لفريق كرة السلة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وعلى المستوى الشخصي شاركت فداء في عدة أنشطة رياضية تنافسية محلياً ودولياً، وعُرفت في الصحافة المحلية بلقب المحاربة لتميزها في أدائها الرياضي، وحصدت عدة جوائز وميداليات ذهبية وفضية، كما شاركت ضمن الوفد الفلسطيني في أولمبياد سدني/أستراليا عام 2000.
 

الشخصيات والمؤسسات الدولية المكرّمة
فئة المؤسسة الإسلامية المتميزة: البنك الإسلامي للتنمية وصندوق الاقصى

يعتبر البنك الإسلامي للتنمية مؤسسة مالية دولية، أنشئ تنفيذاً لقرارات مؤتمر وزراء مالية الدول الإسلامية، والذي عُقِد في مدينة جدة في كانون أول/ ديسمبر عام 1973، وذلك بهدف المساهمة في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودعمها في الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية، للنهوض بمستوى المعيشة طبقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية. ويتخذ البنك الإسلامي للتنمية والذي افتتح رسمياً عام 1975، من مدينة جدة مقراً له إلى جانب ثلاثة مكاتب إقليمية في الرباط، وكوالالمبور، وكازاخستان. ويشرف البنك على تمويل وتنفيذ المشاريع والبرامج التنموية وتشجيع التجارة الإسلامية في الدول الأعضاء والبالغ عددها 56 دولة. وقد اطلع البنك الإسلامي للتنمية بمسؤولية إدارة صندوق الأقصى، الذي جاء تنفيذاً لقرارات القمة العربية في القاهرة عام 2000. واستجابة لمتطلبات مساعدة الشعب الفلسطيني لدعم صموده إبان اندلاع انتفاضة الأقصى، تولى صندوق الأقصى مهمة إعداد المشاريع للشراكة التمويلية مع البنك الإسلامي للتنمية والهيئات المالية العربية والإشراف على تنفيذها، وتشتمل حافظة مشاريع الصندوق على كافة القطاعات الحيوية للاقتصاد مع تركيز الاهتمام على قطاع التعليم والرعاية الصحية، إعادة التأهيل للبنية التحتية، البرامج الاجتماعية والإغاثية والمتطلبات الطارئة، التي تضمن استمرارية الحياة، وتطوير الاقتصاد الفلسطيني رغماً عن الظروف السياسية السيئة.

وقد تسلم د. أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية، ومعالي المهندس يوسف البسام، رئيس اللجنة الإدارية لصندوق الأقصى جائزة فلسطين الدولية للإبداع والتميز عن فئة المؤسسة الإسلامية المتميزة، وذلك لتميزه بالنجاحات المتواصلة في العمل، والعطاء، والالتزام تجاه الشعب الفلسطيني، والأمتين العربية والإسلامية من خلال المشاريع الإغاثية أو التنموية.
 

فئة الشخصية الدولية المتميزة: السيد جيمس ولفنسون

لقد عايش السيد جيمس ولفنسون كرئيس للبنك الدولي؛ الحرب مابين الفقر والرفاهية وكان شاهداً حياً على سعي دول العالم نحو تحقيق الثروة والرفاهية لشعوبها. إن تربّص الفقر بالعديد من شعوب العالم، لم يعد مبرراً بالنسبة للسيد ولفنسون، ولذا فقد أخذ على عاتقه مسؤولية تغيير أساليب تعاطي العالم مع هذه القضية، والتي أصبحت تمس كلّ فرد منا. فأثناء توليه لمنصبه سافر السيد ولفنسون إلى أكثر من 120 دولة لمتابعة التّحدّيات الّتي تواجه البنك الدّوليّ فيما يخصّ قضيتي الفقر والبيئة.

وكان السّيّد جيمس ولفنسون الرّئيس الثّالث في تاريخ البنك الدّوليّ، وقد أعاد مجلس المدراء التنفيذيين في البنك الدولي تعيينه لمدّة خمس سنوات أخرى. وخلال فترة رئاسته للبنك الدولي ( 1995-2005) نجحت مبادراته في تقليل الدّين، وتحقيق الأمان البيئي، وتنفيذ برامج القضاء على الفساد، ومكافحة مرض الإيدز. كما طوّر أنشطة دينية وثّقافية، وأسس مكاتب لا مركزية في مختلف دول العالم ترتبط معاً بأحدث أنظمة الاتصال المعمول بها في المجتمع الدولي. وتميز السيد ولفنسون بقدرته على فهم أهمّيّة وضرورة الخروج من حالة الحرب إلى حالة السلم، وحرص على تواجد البنك الدولي في المجتمعات المتضررة ما بعد النزاعات وتقديم المساعدة لها من حيث إعادة بناء البنية الاجتماعية والاقتصادية. وكان لفلسطين اهتمام زائد من قبل البنك الدولي خلال فترة ولاية السيد ولفنسون لفهمه لأهمية وحتمية إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإطلاق عملية التنمية والبناء والمصالحة.

ومع انتهاء فترة عمله الثانية كرئيس للبنك الدّولي، تولى السّيّد جيمس ولفنسون مهمة مبعوث اللجنة الرباعية الخاصّ إلى الشرق الأوسط فيما يخص قضية الانسحاب من غزة، واستمر في هذا المنصب لمدة عام حتى تاريخ 30 أبريل 2006. وقام في هذا الإطار بالتّنسيق لتنفيذ خطة إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة وقيادة جهود إعادة البناء والإعمار هناك، وذلك في الوقت الذي انتظر فيه الفلسطينيون تسلم السيادة في القطاع. إن خطوة الانسحاب الإسرائيلي من غزة تمت بنجاح مشهود وذلك ينسب فعلاً إلى مهارة وجهود السّيّد جيمس ولفنسون الدّبلوماسيّة، واهتمامه الخاص بتحقيق السّلام والتنمية في المنطقة. ولقد غادر السيد ولفنسون المنطقة دون تحقيق أهدافه بالمساهمة في إنهاء عملية البناء والمصالحة ولكن قلبه مازال مع قضية السلام والتنمية والرخاء في المنطقة.

وبالتالي وتقديراً لنبل مشاعره وعطائه، ونيابة عن الشّعب الفلسطينيّ؛ تم اختيار السيد جيمس ولفنسون كشخصية دولية متميزة تقديراً لالتزامه الدائم نحو تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية والسّلام في شتى أرجاء العالم وفي فلسطين.
 

فئة الشخصية الدولية المتميزة:السيد بيتر هانسن

منذ أن هُجّر أول فلسطيني عن أرضه قسراً؛ زرعت قضية اللاجئين في الوجدان الفلسطيني، ورغم مرور تسعة وخمسين عاماً على النكبة الفلسطينية؛ ظلت هذه القضية أكثر القضايا إيلاماً وإثارة لأشجان الإنسان الفلسطيني. ولقد تعدّد المدافعون عن هذه القضية في العالم إلا أن هنالك من ترك بصماته دفاعاً عنها؛ فكان السيد بيتر هانسن والذي عُرف كصديق للشعب الفلسطيني وبالمدافع الشرس عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، كما عُرف في العالم أجمع بالتزامه الدائم بتحقيق التنمية في فلسطين، واشتُهر بسعيه الدؤوب إلى توفير كافة وسائل ومتطلبات الحياة وتوفير المساعدة المباشرة لنحو أربعة ملايين ونصف المليون لاجئ فلسطينيّ يعيشون في مخيمات اللجوء في كل من الضّفّة الغربيّة وغزّة، ولبنان، والأردنّ وسوريا.

لقد قَدِم السّيّد هانسن إلى فلسطين عام 1996 بعد ما يقارب عشرين عاماً من الخبرة والعمل في برامج الأمم المتحدة، وشغل منصب المفوّض العامّ لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشّرق الأدنى حتّى عام 2005. وكرئيس للوكالة؛ تكفّل السيد هانسن بالمسؤولية المباشرة عن حياة أربعة أجيال من اللاجئين الفلسطينيين من حيث تأمين الرّعاية الصّحّيّة والمسكن والملبس، وتوفير التّعليم والخدمات العامّة الأخرى.

وعلى مدى السنوات العشر التي قضاها السيد هانسن في قطاع غزة؛ عمل كوصيّ عن حقوق الإنسان الفلسطيني، وتكفل بإبقاء القضية الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين حيّة في الضمير العالمي، ووقف دوماً إلى جانب الفلسطينيين الأكثر حاجة لتقديم المساعدة، ومد يد العون للاجئين الذين فقدوا أملاكهم ومنازلهم. ودافع السيد هانسن عن حقّ الفلسطينيين في العيش في رخاء اقتصاديّ، وحقهم في الحصول على التّعليم، والخدمات الصّحّية والاجتماعيّة، كما انتقد سياسة هدم منازل الفلسطينيين مرارًا وتكرارًا، متحدياً الضغوط العديدة عليه.

ولعزمه المتواصل على الدفاع عن مبادئه وما آمن به من حقوق مشروعة لكل إنسان؛ لذا فقد قررت جائزة فلسطين الدّوليّة للتّميّز والإبداع منح السّيّد بيتر هانسن جائزة الشخصيّة الدّوليّة المتميزة لإصراره على الدّفاع عن القيم المتّفق عليها دولياً وعن حقوق الإنسان بشكل عام، ولإصراره على خدمة وحماية اللاجئين الفلسطينيّين في الوقت الذي تخلى فيه البعض من المجتمع الدولي عن مساعدتهم ورفع المعاناة عنهم.

لقد قدّم السّيّد هانسن عبر مبادئه ورفعه لأسمى المعايير الإنسانية نموذجاً صالحاً لأطفال وأبناء فلسطين، لا سيما أولئك الذين فقدوا الأمل بأن الأمل في هذه الأوقات الصّعبة مازال موجوداً وممكناً.
 

قصة نجاح: معركة بلعين ضد الجدار

عن فئة التجربة والنموذج التي لم يتم ترشحها ولكنها تستحق التكريم


معركة بلعين ضد الجدار

"لقد صمدنا ونضالنا لثلاثة أعوام حتى نستعيد أرضنا، وسنواصل النضال حتى نسترجعها كاملة، وإن انتصارنا في مواجهة جدار الفصل العنصري لدليل على أن الأمل موجود لاستعادة أرضنا وتدمير الجدار والمستوطنات المقامة عليها، وإننا نهدي هذه الجائزة وهذا الانتصار إلى أبناء شعبنا".

ضربت قرية بلعين أروع نماذج النضال في ابتكار أساليب مبدعة ومؤثرة في المقاومة السلمية لتحرير أراضيها المصاردة بحجة بناء جدار الفصل العنصري، حيث نجح أهالي القرية الفلسطينية الصغيرة وبقيادة اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في القرية، وبعد ثلاثة أعوام من النضال؛ في انتزاع قرار من المحكمة العُليا الإسرائيلية في 4/9/2007 والقاضي بتغيير مسار الجدار من أراضي بلعين وإعادة حوالي 1100 دونم لأهالي القرية.
بلعين هي قرية فلسطينية مسالمة تبلغ مساحة أراضيها 4000 دونم، وتحيط بها الأودية والجبال وتنتصف الطريق بين يافا والقدس، وتبعد القرية 16 كيلومتراً غرب مدينة رام الله. وعُرف أهل بلعين البالغ عددهم 1800 نسمة؛ بالبساطة وحسن الجوار وبحبهم للحرية والسلام ورفضهم للظلم والاضطهاد.
وقد تعرضت أرض بلعين، حالها حال جميع القرى والمدن الفلسطينية؛ للمصادرة أكثر من مرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث كانت الأراضي المصادرة تستغلّ لغرض الاستيطان، فمنذ العام 1980 بنيت مستوطنة "ميتاتياهو" على جزء من أرض بلعين، وتلى ذلك بناء مستوطنة "كريات سيفر" في عام 1990، ومن ثم بناء مستوطنة "ميتاتياهو الشرقية" عام 2002. وبدأت معركة قرية بلعين وأبنائها مع جدار الفصل العنصري في نيسان عام 2004 حين أبلغت الحكومة الإسرائيلية أهالي القرية بقراراها القاضي ببناء جدار فاصل على أراضي القرية، ما دفع الأهالي إلى تشكيل لجنة شعبية لمقاومة هذا الجدار ومستوطناته، فأخذت هذه اللجنة على عاتقها مهمة متابعة ملف الجدار في القرية من الناحية القانونية إلى جانب انتهاج أسلوب المقاومة السلمية عبر التحضير لفعاليات يومية وأسبوعية على أراضي القرية، والتواصل مع المتضامنين الدوليين والإسرائيليين، وباشرت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار فعالياتها منذ اليوم الأول لهجمة جرافات الاحتلال على أرض قرية بلعين في 20/2/2005.
وتميّزت المواجهة الشعبية في بلعين ضد الجدار الفاصل، في الأساليب المبتكرة خلال المسيرات السلمية الأسبوعية إلى أراضي القرية المصادرة، والتي ترجمت صمود الأهالي على أرضهم حتى تحريرها، وأثمر هذا الجهد الشعبي والذي شكل أساسه أهالي القرية البسطاء وساهم في إنجاحه كلّ من المتضامنين الأجانب والإسرائيليين على السواء من جهة ووسائل الإعلام من جهة أخرى؛ حين فرضت قضية بلعين وجدار الفصل العنصري نفسها على وسائل الإعلام وعلى الساحة السياسية مسببة ضغطاً جماً على الحكومة الإسرائيلية مما اضطرّ المحكمة العليا الإسرائيلية إلى إصدار قرارها بتغيير مسار الجدار. 
ويمرّ الجدار الفاصل، الذي أنجز منذ نيسان 2006، من أراضي القرية بطول 2 كيلومتراً وبعرض 30 متراً، ويبعد 5 كيلومتراً عن الخط الأخضر المعروف بالحد الفاصل بين الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، ويحول الجدار ما بين أهالي القرية و2300 دونم من أراضي القرية الزراعية زُرع معظمها بأشجار الزيتون (يتراوح عددها من 10000- 15000 شجرة)، علاوة عن زراعة الحبوب والخضار، ما يعني خسارة أهالي بلعين لمصدر رزقهم الرئيسي.
ولم يقتصر الضرر الناجم عن الجدار الفاصل عند هذا الحد، حيث لم يبقِ لأهالي القرية إلا 1700 دونم، وهي المساحة المقامة عليها منازل القرية، أي أن الجدار يؤثر بصورة ملحوظة على الموارد الاقتصادية للقرية ويحدّ من توسعها الطبيعي، ما قد يدفع بالسكان إلى أحد خيارين صعبين وهما إما الهجرة الطوعية، أو العيش في ظروف مزرية، الأمر الذي يكبّد القرية المزيد من الأعباء الاقتصادية، لكن أهالي بلعين اختاروا خيار المقاومة الشعبية.
وقد ارتكزت مقاومة أهالي بلعين على تنظيم مسيرات شعبية أسبوعية إلى أراضيها المصادرة، وتميزت الفعاليات بابتكار أفكار مبدعة ومؤثرة على الرأي العام، وتجلّت هذه الفعاليات في عدة أفكار مثل ربط المتظاهرين أنفسهم مع أشجار الزيتون والتي عبرت عن ارتباط الإنسان الفلسطيني مع جذور تلك الشجرة المقدسة، وحرص الأهالي خلال هذه الفعاليات على رفع العلم الفلسطيني الكبير رمزاً لوحدة النضال الشعبي الفلسطيني.
لقد واجه أهالي بلعين أساليب قمع جيش الاحتلال المختلفة خلال فعاليات مقاومة الجدار، ما أدى إلى إصابة 600 شخص، جراء استخدام الجيش الإسرائيلي للرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت، واستخدام أسلحة جديدة أخرى مثل كرات الملح والأسلحة الكهربائية وخراطيم المياه الزرقاء الممزوجة بالغاز السام وغيرها. كما تعرضت القرية للمداهمات الليلية، وفرض حظر التجوال، واعتقال خمسين شاباً من أبنائها، حكم على بعضهم أربعة شهور وغرامة تتراوح ما بين ألف وألفي شيكل، وأبعد عدد منهم إلى الأردن لا سيما أولئك الذين لم يحصلوا على الهوية الفلسطينية من سكان القرية.
ولقد نجحت بلعين في معركة أخرى حين أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً بوقف العمل والتوسع في مستوطنة "ميتاتياهو الشرقية"، حيث وضعت اللجنة الشعبية بيتا متنقلا على أرض بلعين المصادرة لبناء المستوطنة، فصودر البيت من قبل قوات الاحتلال، ومن ثم قام الأهالي ببناء بيت ثابت صغير، أقام فيه عدد من أهالي القرية ليثبتوا حقهم في الصمود على أرضهم، ما أحدث ضجة إعلامية واستقطب مزيداً من المتضامنين، فشكل ذلك ضغطاً على الحكومة الإسرائيلية دفع بالمحكمة العليا الإسرائيلية إلى إصدار قرارها هذا.
إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإعادة جزء من الأراضي المصادرة يزيد أهالي قرية بلعين واللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان إصراراً على مواصلة نضالهم حتى يهدم الجدار بالكامل. ويمثل هذا الإنجاز الوطني الذي قدمته قرية بلعين؛ نموذجاً يُحتذى به في دعم ومساندة القرى الفلسطينية الأخرى المصادرة أراضيها بدعوى إقامة جدار الفصل العنصري، وذلك من خلال نقل تجربتها في اتباع أساليب العصيان المدني لمواجهة الجدار العنصري. ومن أجل إبراز مثل هذا النموذج من نضالات الشعب الفلسطيني وإصراره على نيل حقوقه؛ انبثقت فكرة تكريم لجنة أهالي بلعين ومناصريهم من النشطاء الدوليين وحتى الإسرائيليين على هذا الإنجاز الوطني.

 

فئة المؤسسة المتميزة
المرتبة الاولى: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني

"منذ تأسيسه، سعى الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لأن يكون نموذجاً للتميّز، وأدرك خلال سنوات العمل، بأن بلوغ التميز يتطلب مزيداً من العمل الشاق، وقوة الإرادة، والتصميم على العطاء المتميز".

أنشئ الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بقرار من منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1993 لتطوير وتعزيز النظام الإحصائي الفلسطيني الرسمي على أسس قانونية تنظم عملية جمع البيانات واستخدامها لأغراض إحصائية. ويهدف الجهاز إلى تطوير نظام إحصائي شامل وموحد يكون أداة تحت تصرف الوزارات والمؤسسات الفلسطينية يسترشد به لتشخيص المشاكل وتقييم التقدم الحاصل.
كما حرص الجهاز على إنشاء بنية تحتية حديثة في مجال نظم وتكنولوجيا المعلومات حيث يمتلك الجهاز واحدة من أفضل شبكات المعلومات في فلسطين؛ بالإضافة إلى العمل على تأهيل كادر فني متخصص وقادر على القيام بأعباء إصدار الرقم الإحصائي الرسمي الفلسطيني.
وقد قام الجهاز بإعداد ميثاق خاص يحدّد الملامح الرئيسية للإحصاءات الرسمية الفلسطينية وهو الميثاق الأول الذي يتم إعداده من قبل جهاز إحصاء عربي بهدف تنظيم العمل الإحصائي.

ونظراً لتعدد الأولويات الإحصائية في الأراضي الفلسطينية واكتساب كل منها طابعا الحاحياً. ومن اجل محاولة إرساء قواعد نظام إحصائي فلسطيني علمي وعملي يتصف بالمصداقية الوطنية والدولية ،فقد برزت الحاجة إلى صياغة خطط وطنية شاملة لإعداد الإحصاءات الرسمية الفلسطينية .بحيث تستجيب هذه الخطط لمتطلبات وشروط قيام نظام إحصائي وطني. قادر على الانضمام إلى النظام الإحصائي الدولي دون معوقات .وقد قام الجهاز بتطوير خطة شاملة للإحصاءات الرسمية 1995-2000 والتي كانت تهدف إلى وضع الإطار العام لنظام إحصائي مفصل يتم تطويره على مدار الخمس سنوات .بحيث يراعي هذا النظام مجموعة من الاعتبارات الداخلية والخارجية .وبعد أن تمكن من سد جزء كبير من الفراغ المعلوماتي في فلسطين .خاصة بعد تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن والمنشات 1997.أن يتم تطبيق عملية مماثلة لإتمام ومراجعة وتحديث الخطة الشاملة 1995-2000 لتكون كدليل للتطوير في السنوات الخمس إلى العشر القادمة ابتداء من العام 2000.
إن عمل الجهاز ومجال تخصصه والوضع الفلسطيني الخاص تطلب القيام بمبادرات إبداعية كان أهمها تطوير نظام المراقبة الإحصائية .وفكرة هذا النظام جاءت نتيجة إلى تدهور الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة .والذي أدى إلى ازدياد الفئات المجتمعية الضعيفة (النساء والأطفال )والتي تتطلب تدخلا سريعا من اجل خلق شبكة أمان لهذه الفئات .
قام الجهاز بنشر مواعيد نشر التقارير الإحصائية المرتبطة بالمناسبات المختلفة ضمن الرزنامة الإحصائية .والتي تم توزيعها على المستخدمين الرئيسين إضافة إلى نشرها على الموقع الالكتروني للجهاز ضمن الرزنامة الالكترونية .وانطلاقا من سعي الجهاز المستمر نحو توفير اكبر قدر من البيانات وفق معايير تضبط جودتها .فقد ارتأى الجهاز تنفيذ مسح يقيس مدى رضى مستخدمي منتجات الجهاز وخدماته . وبكافه شرائحهم عن الخدمات والبيانات الإحصائية التي يقدمها الجهاز لهم بصفته المصدر الرسمي للإحصاءات الفلسطينية.
 

المرتبة الثانية شركة بيرزيت للأدوية:

"إن قادة الاقتصاد الفلسطيني يتطلعون إلى تحقيق الشراكة الفاعلة، وتأتي فكرة الجائزة لتكون حافزاً ولتخلق جواً من التحدي والمنافسة الإيجابية ضمن فئات القطاع الخاص من أجل تحقيق الأفضل".


منذ تأسيسها عام 1974؛ تميزت شركة بيرزيت للأدوية بسعيها الحثيث لخدمة المجتمع الفلسطيني وتحسين مستوى الحياة، والمساهمة في رفعة القطاع الصحي في فلسطين، من خلال تحسين الأداء والإنتاجية، حتى تلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني ولتكون الرائدة في فلسطين من حيث الصناعة الدوائية. وترجمت الشركة رؤيتها هذه عبر التزامها تجاه المجتمع سواء من خلال تطوير أدائها ومنتجاتها الدوائية أو من خلال التزامها بالمسؤولية الاجتماعية وتبنيها لمشاريع مجتمعية.
وقد تمكنت شركة بيرزيت للأدوية من التوسع، فبعد أن بدأت بعشرين موظفاً، واصلت تطوير عملها واندمجت مع شركات أخرى، حيث اندمجت مع شركة فلسطين لصناعة الأدوية واستحوذت على الشركة الشرقية الكيماوية، واتجهت نحو توسيع نطاق استثماراتها في الخارج حين قامت بشراء 50% من شركة بترافارم للصناعات الدوائية في الجزائر بهدف إضافة وطرح تقنيات جديدة في الصناعة الدوائية. كما انبثقت عنها شركة ميديكس للعناية بالجمال والبشرة والتي تمثل عدداً من الشركات العالمية مثل فيتشي وماي بيلين.
وتمكنت الشركة من مواصلة نجاحاتها لما تمتلكه من إمكانات عالية حيث تحتضن كادراً إدارياً وتقنياً ذا كفاءة علمية وخبرة طويلة في مجال الصناعة الدوائية، وسخرت إمكاناتها لتساهم في تطوير هذا القطاع علاوة عن المساهمة في رفد ودعم القطاع الاقتصادي، ما أهلها لتتطلع إلى آفاق أوسع.
ولم تُغفل الشركة دورها المجتمعي؛ حيث دعمت مشاريع عديدة في مجالات الصحة، التعليم، الثقافة والرياضة، فقد دعمت مؤسسة زينة التي تعنى بمعالجة الأطفال المصابين بمرض السرطان، ودعمت حملات مكافحة انتشار وتعاطي المخدرات، كما تتعهد بتوفير الاحتياجات الدوائية لعيادات الجامعات الفلسطينية والجمعيات التعاونية في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية. وعلى صعيد التعليم تقدم الشركة أكثر من عشرة منح دراسية جامعية للطلبة المتميزين في الجامعات الفلسطينية، وتوزّع سنوياً آلاف مستلزمات القرطاسية والحقائب المدرسية للطلبة المحتاجين.
كما وضعت الشركة في اعتبارها دعم جهود حماية البيئة الفلسطينية، حيث تقوم برعاية زراعة 15000 شجرة سنوياً في مختلف المحافظات، وذلك للمساهمة في تأمين بيئة نظيفة وجميلة في فلسطين.
وأولت الشركة اهتماماً خاصاً بالأنشطة الثقافية فقدمت رعايتها لتشجيع فرق الفلكلور الشعبي وغيرها من الأنشطة التي تساعد في بناء الثقافة المجتمعية. وعلى صعيد رعايتها للأنضطة الرياضية؛ تدعم شركة بيزريت للأدوية عدة فرق فلسطينية، من حيث تحسين الملاعب أو من خلال رعاية مشاركة الفرق الفلسطينية في الأنشطة الرياضية العالمية.
 

كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية:

"نشكر لجنة الجائزة على احتفائهم بنا من خلال هذا التكريم الذي يعتبر احتفاء بالتعليم، الذي طالما تميز به الفلسطينيون. إننا نفخر في كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية برعاية الطلبة عبر توجيههم وإرشادهم في مرحلة من مراحل حياتهم حيث يرسم كل منهم الملاح الأولى من حياته المهنية. ونهدي هذا النجاح إلى مؤسسي الكلية الذي بادروا بتأسيس هذا الصرح الأكاديمي، ونهديه إلى جميع من قدم لنا الدعم و الرعاية و إلى جميع أفراد طاقم العمل في الكلية".


تأسّست كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية عام 1998، وهي مؤسسة أكاديمية عامة تمنح درجة الدبلوم المتوسط. وتسعى إلى تقديم خدمة أكاديمية اجتماعية مهنية تطبيقية خاصة بالتعليم التقني، والمهني في مختلف الاختصاصات. حيث توفر الكلية تسعة عشر حقلاً مهنياً وتطبيقياً، وذلك ضمن ثمانية أقسام تتمثل في الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، والأعمال المالية والإدارية، وتربية الطفل، والعلوم والمهن الهندسية، والعلوم والمهن الصحية، والدراسات الإسلامية، وعلوم تأهيل المعاقين، وتستوعب الكلية حوالي أربعة آلاف طالب وطالبة.
وتعتمد كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية الأساليب العلمية الحديثة في التعليم والتدريب من خلال الاستعانة بالتجهيزات المتطورة حيث تتضمن قاعة للوسائل والتقنيات التعليمية، ومختبرات للحاسوب، ومكتبة مركزية خاصة بالكلية.
وتراعي الكلية توفير التخصصات التي تلبي حاجة سوق العمل الفلسطينية والعربية، ورفدها بالمختصين التقنيين في مجالات العلوم والتكنولوجيا المختلفة.

رسالة الكلية: كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية مؤسسة وطنية للتعليم المعني والتطبيقي .تسعى لخدمة المجتمع الفلسطيني خاصة والعربي والإنساني عامة والنهوض بالمستوى العلمي والفني مستندة إلى فلسفة تربوية تساهم في بناء الحضارة الإنسانية .

 

غايات الكلية:


1.    تعزيز مكانتها المرموقة في المجتمع بان تكون الرائدة في مواكبه سد احتياجات المجتمع المحلي وان تكون أكثر فاعلية في بناء وتطوير قدراته .
2.    العمل على ان تكون انموذجاً في توفير الخدمات والتسهيلات وذلك من خلال تطوير البيئة التعليمية والمهنية .
3.    الرقي بأدائها المؤسساتي من خلال النهوض بمستوى السياسات العامة .

 

 

أهداف الكلية:


1.    تعزيز الاختصاصات والبرامج وفق المعايير والمتطلبات العالمية التي تحقق وتلبي احتياجات المجتمع المحلي والإقليمي .
2.    تطوير وتوسيع برامج تنموية تعليمية وتقنية ومهنية .
3.    تطوير وتوسيع قاعدة الخدمات الطلابية لتحسين وتسهيل المناخ التعليمي .
4.    الرقي بمستوى الأنظمة والإجراءات الإدارية وخدمات العاملين.
5.    تدعيم التوجه نحو اللامركزية في الإدارة بما يتفق مع النظم الإدارية الحديثة .
6.    تطوير سياسات التدريب والتطوير للموارد البشرية .بما يتفق مع متطلبات واحتياجات المجتمع.